محمد بن جرير الطبري

565

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

14860 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال الحسن البصري : افتح احكم بيننا وبين قومنا ، و ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ) ، [ الفتح : 1 ] حكمنا لك حكمًا مبينًا . 14861 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال ، قال ابن عباس : " افتح " ، اقض . 14862 - حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير قال ، حدثنا مسعر ، عن قتادة ، عن ابن عباس قال : لم أكن أدري ما ( افتح بيننا وبين قومنا بالحق ) ، حتى سمعت ابنة ذي يزن تقول لزوجها : " انطلق أُفاتحك " . * * * القول في تأويل قوله : { وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ ( 90 ) } قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وقالت الجماعة من كفرة رجال قوم شعيب = وهم " الملأ " ( 1 ) = الذين جحدوا آيات الله ، وكذبوا رسوله ، وتمادوا في غيِّهم ، لآخرين منهم : لئن أنتم اتبعتم شُعَيبًا على ما يقول ، وأجبتموه إلى ما يدعوكم إليه من توحيد الله ، والانتهاء إلى أمره ونهيه ، وأقررتم بنبوَّته = ( إنكم إذًا لخاسرون ) ، يقول : لمغبونون في فعلكم ، وترككم ملتكم التي أنتم عليها مقيمون ، إلى دينه الذي يدعوكم إليه = وهالِكُون بذلك من فعلكم . ( 2 ) * * *

--> ( 1 ) انظر تفسير " الملأ " فيما سلف ص 561 ، تعليق : 22 والمراجع هناك . ( 2 ) انظر تفسير " الخسارة " فيما سلف ص : 481 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .